أبو الهدى الكلباسي

43

سماء المقال في علم الرجال

وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني ، وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح المذهب بالرواية ، مع اشتهار الصدق ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك ( 1 ) . الرابع : قول الشيخ في كتاب النهاية ، في مسألة ميراث المجوسي : ( وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام ، أو لا يجوز . وهذا القول عندي هو المعتمد - إلى أن قال : - مع أنه قد رويت الرواية ، وقد أوردناها في كتاب تهذيب الكلام ، فإنهم يورثون من الجهتين جميعا ) ( 2 ) . ( انتهى ) . ولم يذكر هناك سوى حديث السكوني ( 3 ) . وفي رجال السيد الأجل ، نقلا عنه الرواية الصحيحة ، وهو أدل على المطلوب . وأما على الأول ، فالوجه أن العمل بما تفرد بروايته ، لا يكون إلا مع صحتها ، وقال السيد رحمه الله وما ذكره الشيخ والمحقق ، ربما يقتضي الاعتماد على النوفلي أيضا ، فإنه الطريق إلى السكوني والراوي عنه . الخامس : قول المحقق في المعتبر ، في باب النفاس ، في مسألة أنه لا يكون نفاس حتى تراه بعد الولادة أو معها ، بعد نقل خبر من السكوني ما لفظه :

--> ( 1 ) راجع خاتمة المستدرك : 575 . ( 2 ) النهاية ونكتها : 271 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 364 ح 1299 .